تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
راجعا إلى البدلي منهما . وهذا متوقف على شمولية الهيئة أو الوجوب . مع اننا قلنا : انه يستحيل ان يكون الوجوب لشيء زائد على مدلول المادة . وحيث إن مدلول المادة واحد . إذن يكون المطلوب بالوجوب أو بالهيئة أيضاً واحداً . وهذا واضح . ولو كانت هناك عدة وجوبات ، لكانت كلها معصيّة إلا واحداً . وكما نستطيع ان نتصور للهيئة إطلاق أزماني يشمل الوقت كله ، كذلك نستطيع ان نتصور للمادة إطلاق أزماني يشمل الوقت كله ، بدليل انه متى لو صلى من الوقت فهو مجزئ وصحيح . فلا أفضلية لأحدهما على الأخر . وبهذا المعنى يكون إطلاق المادة كإطلاق الهيئة شموليا . أو قل انهما معا اما شمولي أو بدلي ولا نقبل التبعيض فيهما . ثم إنه تعرض في المحاضرات لمطالب الشيخ النائيني في هذا الصدد . وقال عنه انه اختار مقالة شيخنا الأنصاري قدس سره من تقديم الإطلاق الشمولي على الإطلاق البدلي . وخالف بذلك المحقق الخراساني صاحب الكفاية . أقول : عرفنا ان هذه الكبرى لا صغرى لها في المقام إذ لا تعارض بين الهيئة والمادة ، وانما السؤال عن رجوع القيد إلى أي منهما . وهذا تعارض ثانوي وليس أوليا . وتقديم الإطلاق الشمولي ان تم فإنما يتم في التعارض الأولي لا الثانوي . ومن هنا قالوا إنه يتقدم في محل الاجتماع وفي المقام لا معنى لتصور مورد الاجتماع . لأن النسبة بينهما ليست هي العموم من وجه ، بل التساوي . ونسبة العموم من وجه لا تكون إلا في الدليلين المستقلين المتعارضين تعارضا أوليا ، كما سميناه . هذا ، ولا نعلم أن المحقق النائيني هل هو ملتفت إلى ما قلناه : من أن هذه