إلى المحمول . بعد ان عرفنا انها تطرأ في المرتبة المتأخرة عن الموضوع . وان الطرف الأساسي فيها هو المحمول . لأنه طرف الاتصاف كما قلنا في الأمر الثاني . فيكون الأمر الثاني جهة تعليلية للأمر الأول أو هو بمنزلة الموضوع له . لأننا أولًا نربط النسبة بالمحمول . ثم نرى ان الشرطية الأساسية تربط بين النسبتين . إذن ، فهي تربط بين المحمولين . وهذا ينتج رجوع القيد إلى الهيئة ظهورا .
فان قلت : فان مفاد الهيئة معنى حرفي والمعنى الحرفي جزئي ، والجزئي غير قابل للتقييد . فلا يمكن ان تقيد النسبة في طرف الجزاء بالنسبة في طرف الشرط .
قلنا : أولًا : اننا نطعن بالكبرى : من حيث إن الجزئي في نفسه وان لم يكن قابلا للتقييد ، إلا أنه قابل له بحسب الإطلاق الأحوالي والازماني . وان كان متعذرا في الإطلاق الافرادي . لأنه فرد واحد .
ثانياً : الطعن في الصغرى : وذلك : اننا قلنا في محله ان المعنى الحرفي يمكن ان يكون كليا بل يتعين ذلك إذا كان طرفاه كليان . والكلي قابل للتقييد . وقد سمعنا ذلك ، اعني كلية المعنى الحرفي من مشهور المتأخرين .
ثالثاً : اننا يمكن ان نقول : كما قلنا في بعض الموارد : اننا نقبل من العرف حتى ما كان مستحيلا عقلا ، ما دام المورد داخلا تحت حكمه . كالظواهر ومنها محل الكلام . بدليل : ان المستفاد من ظهور الشرطية الكبيرة هو ما قلناه من تقييد نسبة الجزاء بنسبة الشرط . وهذه قاعدة عامة غير قابلة للتقييد ، سواء كان المعنى الحرفي كليا أو جزئيا .
منهج الأصول — صفحة 404
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٠٤