ترديد . واما رجوعه إلى المادة ، فلا سبيل إليه إلا استحالة رجوعه إلى الهيئة فيتعين رجوعه إلى المادة . واما مع إمكانه فإننا ننكر ظهور رجوعه إلى المادة . فإنه جزاف صرف ولم يقل به أحد . كل ما في الأمر اننا لو منعنا الظهور الذي قلناه وهو ظهور رجوعه إلى الهيئة . فإنه تبقى الجملة مجملة في الرجوع إلى أي من الطرفين ، ويصير الأمر إلى الأصول العملية .
وهنا قال في المحاضرات : وعلى هذا الفرض ، فان علم من الخارج : ان القيد راجع إلى المادة دون الهيئة وجب تحصيله .
لكننا ينبغي ان يلتفت : ان هذا على إطلاقه غير تام . فإنه ليس كل قيد راجع إلى المادة يجب تحصيله أو يقع تحت الأمر . فإنه ان كان خارجا عن الاختيار كالوقت أو كعمل الآخرين ( كقولنا : إذا جاءك زيد فأكرمه ) لم يجب تحصيله . وكذلك : إذا كان وجوده الاتفاقي مأخوذا قيدا أو اخذ مفروض الوجود في جانب المتعلق أيضاً لم يجب تحصيله . وعلى أي حال ، فالنقض في الإطلاق لا في أصل المطلب .
* * * ثم قال في المحاضرات : انه بعد ذلك يقع الكلام في مقامين :
الأول : في مقتضى الأصول اللفظية ، يعني عند تردد القيد في رجوعه إلى المادة أو إلى الهيئة .
والثاني : في مقتضى الأصول العملية .
أقول : ولم يذكر من الأصول العملية أي شيء إلى عنوان الواجب المعلق وبالتأكيد يكون قد نسيه .
منهج الأصول — صفحة 407
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٠٧