للإطلاق إلى معنى واحد . غاية الأمر : ان المعنى الثاني تقييد أزماني . واما تسميته بالتعليق ، فهو صفة اللازم . لأنه إذا كان مقيدا زمانا كان معلقا على مجيء زمانه . فإذا استحال تقييد الجزئي ، كان هذا حصة من التقييد أيضاً فيكون مستحيلا .
واما صغرى : فلأن هنا أمران : الصيغة الدالة على الطلب . والطلب المدلول بالصيغة . والكلام في الأول . وما قال بإمكانه هو الثاني . مع أن كلامهم في رجوع القيد إلى الصيغة بصفتها معنى حرفيا جزئيا آنياً . فان الطلب :
1 - خارج عن محل الكلام .
2 - اعتباري ، فلربما يمكن فيه ما لا يمكن في غيره .
3 - يمكن القول بعموميته وكليته وان كان الدال عليه وهو الصيغة جزئياً . شأن كل لفظ مع المعنى . فان ماء لفظ جزئي يدل على معنى كلي .
سادساً : انه بعد التنزل عن كل الوجوه السابقة ، يمكن القول بإمكان تقييد الجزئي مع كونه جزئيا . ولا حاجة لأن نأخذ مسلما كبرى استحالة تقييده . كما أخذه المحققون . نعم ، هو بعد وجوده لا يكون له إطلاق إفرادي لأنه فرد واحد ، فلا يمكن تقييد إطلاقه الافرادي . لأنه سالبة بانتفاء الموضوع . ولكن يمكن تقييده بأحد شكلين :
الأول : تقييد ماهيته قبل وجوده وفي المرتبة السابقة على وجوده . فيوجد مقيدا . وما هو مستحيل هو تقييده بعد وجوده .
الثاني : ان الفرد الجزئي ليس له إطلاق إفرادي ، ولكن له إطلاق أحوالي
منهج الأصول — صفحة 373
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٧٣