تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
المستوى الخامس : ظهر ان كلامهم وان لم يفسر الشوق . لأنه لم يتعرض له مطابقة . إلا أنه في غنى عن ذلك علة ومعلولا . اما علة ، فلأن محل الكلام في الخطاب لا في الشوق . واما معلولا ، فلما قلناه قبل قليل : من اننا نعرف من القيد الاتفاقي للأمر كون الشوق أيضاً مقيدا بالاتفاق . المستوى السادس : انه بعد التطبيق على نظريتنا ، نجد انه لا يوجد في الجعل الأصلي أي شوق حقيقي ، كما لا يوجد أمر فعلي . لعدم تحقق الشرط الموحد لهما . وانما ذلك بمنزلة الإخبار : انه إذا حصلت الاستطاعة ، حصل الشوق الجزئي الفعلي إلى الحج ، وإذا حصل الإفطار ، حصل الشوق الفعلي الجزئي إلى الكفارة . النظرية الثانية : لشرطية الإرادة . ما نسبه في تقريرات الهاشمي وتقريراتي إلى المحقق العراقي . من أن الإرادة المشروطة كالمطلقة فعلية من أول الأمر ، كما هو الحال على النظرية الأولى . ولكنها تختلف عنها في أن النظرية الأولى كانت تفترض فعلية الإرادة ورجوع القيد إلى المراد . إلا أن هذه النظرية تقبل ان الشرط راجع إلى الإرادة ، ولكنها تفترض ان الإرادة تكون فعلية كفعلية شرطها . لأن شرطها ليس وجود القيد خارجا ، بل لحاظه ووجوده الذهني في أفق نفس المولى . وهو فعلي حين فعلية الإرادة . نعم ، فاعلية هذه الإرادة الفعلية عقلا مشروطة بتحقق الشرط خارجا . وكأن منشأ هذه النظرية ، ان الإرادة من موجودات عالم النفس فلابد ان يكون شرطه المؤثر فيه من سنخه وعالمه ، لا من عالم آخر وهو العالم الخارجي .