تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وأمر . والإرادة الأصلية الكلية غير مشروطة وقد أوجدت الأمر الكلي . ولكن أجاب الأصوليون بأجوبة ننقل جملة منها عن تقريرات الهاشمي وتقريراتي . النظرية الأولى : وهي المنسوبة إلى تقريرات الشيخ الأعظم ويظهر من المحقق الخراساني والسيد الأستاذ متابعتهما عليها . من أن الإرادة المشروطة كالإرادة غير المشروطة كلتاهما إرادة فعلية موجودة في أفق نفس المريد بالفعل وهي غير مشروطة . وانما القيد راجع إلى المراد لا إلى الإرادة . والإنسان يريد شرب الدواء المقيد بالمرض ونظافة الإناء . إلا أن قيد النظافة اخذ بحيث تسري الإرادة إليه فكان من مقدمات الواجب . إلا أن قيد المرض اخذ بحيث لا تسري الإرادة إليه ، وانما اخذ وجوده الاتفاقي وفي نفسه قيدا . ومعه لا يعقل سريان الإلزام إليه من قبل الإرادة . وهذه تارة ننظرها كأطروحة في نفسها تفسر فعلية الإرادة . فيكفي أن تكون محتملة ومعقولة . ولا تحتاج إلى برهان . إلا انهم مع ذلك استدلوا عليه بأحد دليلين : الأول : دليل وجداني : من أن المولى إذا التفت إلى نفسه بالنسبة إلى شيء ، فاما ان يريده واما ان لا يريده . فإن لم يرده ( كما هو مقتضى الاشتراط في الإرادة ) خرج عن البحث . فإنما نتكلم فيما يريد المولى لا فيما لا يريده . وان أراده . فالإرادة موجودة . فكيف نفترض انها معلقة على وجود شيء آخر ؟ قال في التقريرات : وربما يعمق هذا البيان الوجداني إلى دعوى ان فرض
منهج الأصول — صفحة 333 | السيد محمد الصدر