الثاني : اننا قلنا إن الشرط المتأخر يأتي بعد زوال الامتثال فيستحيل ان يتصف بالحسن ما كان معدوما .
المستوى الثاني : في دخالة الحسن الفاعلي ، وهو أكيد على خلاف مقصودهم . إلا اننا لو قبلناه كبرويا لامكن تطبيقه هنا . لأنه يصدق على الفاعل انه فاعل للصوم إجمالا . فإذا أصبح فاعلا للغسل ، ازداد حسناً . إلا أن هذا :
1 - فرع الملازمة العقلية من هذا الطرف . يعني كلما أمر به الشرع أمر به العقل .
2 - انه بناء على وضع المشتق للأعم ولا نقول به .
الخطوة الرابعة : في كلام السيد الأستاذ ، في رده على الشيخ الآخوند :
قال : ان هذا الذي ذكره لا يصلح تفسيرا للواقع المحسوس في موارد الشرط المتأخر . لأننا لو سلمنا الأصول الموضوعية لكلامه . فغاية ما ينتج هو تفسير الشرط المتأخر في الموارد التي يكون فيها المولى ، مولى حكيما عقلائيا تكون أحكامه صادرة عن الحسن والقبح العقليين .
لكن الشرط المتأخر لا ينحصر في ذلك ، بل يجري في التكاليف الناتجة عن المصالح والمفاسد ، سواء كان المراد مصالح المولى ومفاسده أو مصالح المكلف ومفاسده . فقد يكلف المريض بشرب دواء مشروط بشرط متأخر كالمشي أو النوم ونحوها . ومن الواضح انها قيود باعتبار المصلحة والمفسدة لا باعتبار الحسن والقبح العقليين .
أقول : وكان خيرا له ان يقول : ان المصالح والمفاسد ليست منحصرة بالتحسين والتقبيح ، بل توجد مصالح واقعية أو خارجية . لا يختلف في ذلك
منهج الأصول — صفحة 311
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣١١