في حين ان مولانا موجود في كل زمان ومكان ، ولا بُعد بينه وبين خلقه مكانا ولا زمانا .
ه - - ان القذف انما يحصل فيما إذا حصل المستطيع فعلا في الخارج . مع العلم انه قد لا يحصل إطلاقا . والجعل كلي قابل للصدق على كثيرين ، أكثر مما هو في الخارج أكيداً . والقذف على تقدير الوجود ، ينافي كليته من ناحية ، وإضافية القذف من ناحية أخرى . لأنه لا يكون مصيبا على تقدير عدمه .
و - ان الحمل الأولي انما يحصل على تقدير حصول حمل ضمن قضية تامة النسبة كلا طرفيها من عالم المفهوم . واما إذا كان أحد طرفيها أو كلا طرفيها من عالم المصداق ، فتكون بالحمل الشايع .
فأين الحمل الأولي في المورد ؟ فإنه لا يوجد إلا التشريع ، والتشريع إنشاء . والإنشاء لا ينقسم إلى حمل أولي وشايع ! .
فان قلت : فان الموجود في الحج ، هو الآية الشريفة وهي إخبار . فيصدق عليها ذلك .
قلنا :
1 - ليس كلامنا في الحج فقط ، وانما هو مجرد مثال .
2 - ينبغي ان ننظر ما هو الطرفان في الآية الكريمة ، وكذلك إلى الحاكم فيها .
فان وجدنا الحاكم هو العقل النظري والطرفان مفهوميان ، كان ذلك من الحمل الأولي . مع أن كلا الشرطين غير متوفرين :
منهج الأصول — صفحة 294
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٤