تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
بل بنسبة أخرى . وهنا تكون أقرب إلى فهم الشيخ النائيني . لأن الاحتمال الأرجح عندئذ لكون النسبة هي نسبة العلة إلى المعلول . ويمكن الجواب بعدة وجوه . لكنها بالدقة ترجع إلى وجه واحد : الوجه الأول : اننا لم نقل ان هذه النسبة ثابتة في كل التفاصيل ، بل يكفي ان يكون بعضها لدى المولى كليا ، كالمتعلقات والموضوعات . فيكون الموضوع والمتعلق في مرتبة المجعول جزئيا فيه . وهذا يكفي . وخاصة إذا التفتنا إلى أن المجموع من الكلي والجزئي كلي . بفهم ما . لأن الجزئي والكلي ليس أحدهما أخس من الآخر ليتبعه في النتيجة . الوجه الثاني : ان الإرادة والأمر وان كانت جزئية ، إلا انها يمكن وصفها بالكلية ، باعتبار كلية متعلقاتها . وهو الموضوع والمتعلق والمكلف . الوجه الثالث : انها وان كانت جزئية ، إلا اننا نستطيع ان نتصور لها نحوا من الشمول ، تكون به بمنزلة الكلي . لأنها عامة ومستوعبة لكل الإفراد بشكل إجمالي . وهذا صادق في الإرادة وفي الأمر معا . ولو لم تكن مستوعبة ، لامكن خروج بعض المصاديق أو الحصص منها . وليس هذا مفروضا ، بل ليس ممكنا بدون تخصيص . إذن ، فالمصاديق موجودة بشكل انضمامي وإجمالي في ذلك المبدأ الأعلى . واما على ساحة الواقع ، فهي منبسطة ومتحققة باستقلالها . وهذا معنى : ان تلك الإرادة وذلك الجعل بمنزلة الكلي . والافراد بمنزلة المصاديق . إذن ، الصحيح هو ان نسبته إليه نسبة الفرد إلى الكلي لا المعلول إلى العلة . وان كان يلزم من عدمه عدمه . لوضوح انه لو لم يكن الكلي موجودا ،