بل بنسبة أخرى . وهنا تكون أقرب إلى فهم الشيخ النائيني . لأن الاحتمال الأرجح عندئذ لكون النسبة هي نسبة العلة إلى المعلول .
ويمكن الجواب بعدة وجوه . لكنها بالدقة ترجع إلى وجه واحد :
الوجه الأول : اننا لم نقل ان هذه النسبة ثابتة في كل التفاصيل ، بل يكفي ان يكون بعضها لدى المولى كليا ، كالمتعلقات والموضوعات . فيكون الموضوع والمتعلق في مرتبة المجعول جزئيا فيه . وهذا يكفي .
وخاصة إذا التفتنا إلى أن المجموع من الكلي والجزئي كلي . بفهم ما . لأن الجزئي والكلي ليس أحدهما أخس من الآخر ليتبعه في النتيجة .
الوجه الثاني : ان الإرادة والأمر وان كانت جزئية ، إلا انها يمكن وصفها بالكلية ، باعتبار كلية متعلقاتها . وهو الموضوع والمتعلق والمكلف .
الوجه الثالث : انها وان كانت جزئية ، إلا اننا نستطيع ان نتصور لها نحوا من الشمول ، تكون به بمنزلة الكلي . لأنها عامة ومستوعبة لكل الإفراد بشكل إجمالي . وهذا صادق في الإرادة وفي الأمر معا . ولو لم تكن مستوعبة ، لامكن خروج بعض المصاديق أو الحصص منها . وليس هذا مفروضا ، بل ليس ممكنا بدون تخصيص .
إذن ، فالمصاديق موجودة بشكل انضمامي وإجمالي في ذلك المبدأ الأعلى . واما على ساحة الواقع ، فهي منبسطة ومتحققة باستقلالها . وهذا معنى : ان تلك الإرادة وذلك الجعل بمنزلة الكلي . والافراد بمنزلة المصاديق .
إذن ، الصحيح هو ان نسبته إليه نسبة الفرد إلى الكلي لا المعلول إلى العلة . وان كان يلزم من عدمه عدمه . لوضوح انه لو لم يكن الكلي موجودا ،
منهج الأصول — صفحة 291
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩١