السابق على سقوط الأمر ككبرى : ان الفعل نفسه صغراه ، فيشارك في إنتاج النتيجة ، وهي الحكم بسقوطه فعلا . وهذا نحو من الدلالة .
ثالثاً : كأنه قدس سره سلم انه لو كان الضمير في يقتضي راجعا إلى الأمر أو الصيغة لكان على نحو الدلالة . لأن الأمر لفظ وضعي وله دلالة . فهل يمكن ان يدل الأمر على سقوط نفسه بالإتيان والامتثال .
جزما . هذه ليست دلالة وضعية ولا استعمالية ولا مجازية . لوضوح ان الأمر استعمل في معناه الموضوع له وهو الطلب أو الوجوب ، ولم يستعمل في ذلك . بل لعل المتكلم لم يرد ذلك إطلاقا .
وإنما يمكن القول انه لازم وجوده . فيدل وجوده عليه كما يدل الفعل أو الإتيان نفيه على ذلك . فيكون من باب اللازم العقلي .
فهذا من دلالة الألفاظ بوجودها التكويني لا الوضعي . كصوت الضربة على وقوع الضرب . غير أن صوت الضربة دال على علته ، والأمر دال على معلوله وهو السقوط .
إلا أن هذا مما يستبعد إقرار الآخوند له ، بل مجرد التفاته إليه . ومعه ينسد كون الصيغة دالة بأي نحو على سقوطها بالامتثال فكيف سلم بصحته .
اللهم ، إلا أن يريد وجها محتملا بغض النظر عن صحته ، أو انه وجه يمكن ان يكون قد خطر في أذهان بعض القدماء ونفوه حين اسندوا الضمير إلى الإتيان .
إلا أنه يرد عليه :
1 - انه من المستبعد ان يكون الآخوند قد قصد ذلك .
منهج الأصول — صفحة 28
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨