دليل على عنوان الباب . وهو إجزاء الامتثال الواقعي عن الأمر الواقعي .
وبهذا نكون في غنى عن التقريبات الأخرى في النسبة بين الامتثال والأمر . ولكننا نذكرها وفاء لما وعدناه من الاستيعاب . مضافا إلى احتمال ان يكون في بعضها شيء من الوجاهة .
التقريب الثالث : كبراه : إذا وجد المعلول زالت العلة لاستغنائه عنها ، وصغراه ان الأمر علة للامتثال . فهو يزول بوجوده .
وقد سبق ان ناقشنا الكبرى ، وان سلمنا الصغرى هنا .
التقريب الرابع : كبراه : ان كل ما كان بينهما تناف وجودا وعدما . إذا وجد أحدهما انعدم الآخر ، كالضدين اللذين لا ثالث لهما .
وصغراه ان الأمر والامتثال من هذا القبيل . فإذا وجد الامتثال زال الأمر .
وهذا لا ينبغي النقاش في كبراه . وإنما النقاش في الصغرى لما سبق ان قلناه في مثله في جانب الإرادة من أن الأمر والامتثال من مقولتين مختلفتين . فهما ليسا متواردين في مورد واحد . مضافا إلى أن التسبيب المشار إليه من طرف واحد لا من طرفين .
التقريب الخامس : ان المطلوب بنفسه هو الامتثال . فإذا حصل الامتثال فلا معنى لاستمرار الطلب بعده .
وهذا تعبير ساذج عن التقريب الثاني الذي قلناه . والا لولا تلك المقدمات التي فيه ، لم يتم هذا التقريب .
الأمر الثالث : المتصور لمعنى الاقتضاء : ان يكون بنحو الكشف والدلالة
منهج الأصول — صفحة 26
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦