بدونها . فهنا عدة تقريبات :
التقريب الأول : ان الإرادة لا تزول بل تتأكد . أو انها تبقى كما هي . كل ما في الأمر ان حدها يختلف . لأنها كانت من إرادة المعدوم والآن هي من إرادة الموجود . فالعلية منتفية إلا بمقدار تبديل العدم إلى الوجود .
التقريب الثاني : ان الإرادة سواء منها التكوينية أو التشريعية متعلقة بمرادها ذاتا . ومقتضى هذا التعلق - بعد التنزل عن التقريب الأول - هو زوالها واضمحلالها مع وجوده .
التقريب الثالث : ان متعلق الإرادة حقيقة هو الصورة الذهنية للامتثال . فإذا حصل له مطابق بالعرض ، وهو الامتثال الخارجي ، زالت الإرادة والا بقيت .
وحينئذ ، فمطابقة وسنخية الصورة مع ذي الصورة مسلم ( أي إثباتا ودلالة ) ومطابقة وسنخية الصورة مع الإرادة أيضا مسلمة ( أي ثبوتا باعتبار وحدة العالم وهو النفس ) . فلا إشكال من حيث العلية .
هذا هو تمام الكلام في معنى الاقتضاء .
* * * الأمر الثالث : في معنى الإجزاء . فقد اخذ المشهور مسلماً انه بمعنى الكفاية . والظاهر أنه لغة كذلك . إلا أن الكلام في معنى الكفاية المستعمل كاصطلاح في علمي الفقه والأصول .
وما قيل أو يمكن ان يقال في تفسيره عدة أمور :
الأمر الأول : سقوط الأمر والإرادة ، أو حصول المحبوب على الخلاف
منهج الأصول — صفحة 31
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣١