تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
2 - ان المصلحة ترجع إلى المكلف لا إلى المولى . فالأهمية انما هي بمقدار أهمية مصلحة المكلف ليس إلا . وبتعبير آخر : انه هل يوجد شك في كمال الامتثال أم لا . فإن لم يوجد شك ، فلا معنى للحكم العقلي مع إحراز الامتثال . وغاية ما قيل ، هو وجوب الانقياد مع الاحتمال لا مع إحراز الامتثال . وان وجد شك ، كان نفس الحكم الشرعي كافيا في الدفع نحوه ولا حاجة إلى حكم العقل . فان وجد حكم العقل هنا ، فهو حكم بوجوب الطاعة ، وليس زائدا عليها . واما صغرى ، فلإمكان النقض ببعض الموارد . كالصوم ما بين سقوط القرص إلى ذهاب الحمرة . فهل ينوي القربة القطعية ، أو الرجاء . أو لا ينوي شيئا ؟ . فإن لم ينوي شيئا قط ، خرج العمل عن كونه عبادة . وان نوى القربة القطعية كان خلف كونه حكما عقليا وخاليا عن الحكم الشرعي أو محتمل الخلو منه . فيتعين قصد الرجاء ، وهو مما لا يقبله المشهور ، حسب ما اعرفه من مقاصدهم . ثم إن هذه الزيادة تكون حسنة شرعا وعقلا في مورد واحد . وهو لدى الاطمئنان بالامتثال . ويراد تحصيل العلم به . فينحصر ذلك عن طريق هذه الزيادة . إلا أن الحجة قائمة على إتمام الامتثال في الرتبة السابقة عليها وهو الاطمئنان ، كما فرضنا . فيكون الزائد انقيادا مستحبا للشارع ، عقلا وشرعا . إلا أن يدخل في باب الوسواس المرجوح . لكن يمكن السؤال عما إذا كان هذا الحكم الشرعي والعقلي استقلالي أم غيري . فان قلنا إنه استقلالي بعنوان حسن الانقياد فلا كلام . إلا أنه لا يكون من باب المقدمة . وان قلنا إنه غيري ، أمكن ذلك .