بعد الغروب ، من باب المقدمة العلمية .
قلنا : أولًا : ان هذا في نفسه غير واجب . مع فرض العلم بمقارنة الإفطار لسقوط القرص أو ذهاب الحمرة .
ثانياً : ان هذا راجع إلى الاستصحاب . والمفروض ثبوت وجوب هذه الزيادة في نفسها شرعا ، بغض النظر عن الأصول العملية .
وفي الكفاية ، اعتبر ان المقدمة العلمية خارجة عن محل النزاع . بمعنى انه من الأكيد عدم وجوبها الشرعي ( بداهة عدم اتصافها بالوجوب ) . لأنها خارج حد المتعلق الواقعي على ما هو المفروض . إلا أنه ذكر ان العقل يستقل بوجوبها . لأنه من باب وجوب الطاعة إرشاداً . ليأمن من العقوبة على مخالفة الواجب المنجز .
وقد ظهر الإشكال فيه . لأنه في الإمكان إحراز الامتثال بدون زيادة ، مما يسمى بالمقدمة العلمية .
وبتعبير آخر : ان هذا العمل ، هل هو من المأمور به أو خارج عنه ، فإن كان ضمن المأمور به فليس هو مقدمة ، بل يشمله الوجوب النفسي ، إلا إذا قلنا إن الجزء مقدمة ، وقد نفيناه . وان كان خارجا عن المأمور به . فلا يحتمل ان يكون واجبا شرعا ، لأن وجوبه خلف كونه خارجا . إذن ، فلا تصدق عليه الطاعة الواجبة عقلا . لأنها فرع التكليف . ولا تكليف . وبتعبير آخر : ان حكم العقل في طول حكم الشرع . ومع الاعتراف بعدم حكم الشرع ، لا يبقى لحكم العقل مجال .
نعم ، في الإمكان الاعتذار عن ذلك بجريان الأصل النافي للإتيان بالمأمور به الكامل ، مكانا وزمانا . وعندئذ يجب على المكلف الإتيان بالمقدمة العلمية
منهج الأصول — صفحة 275
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧٥