تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
التي تقطع هذا الأصل ، وتبدل الشك باليقين بالامتثال . وهذا جيد لو لم يكن تحصيل العلم ولو عرفا بالامتثال الكامل . ولكن مع ذلك يرد عليه عدة أمور : أولًا : ان هذا حكم شرعي ظاهري بوجوب المقدمة وليس عقليا . ثانياً : انه قد يكون وهميا واقعا ، فيما لو زاد الامتثال عن المطلوب ، ولو قليلا . ولا دليل في الشرع ولا في العقل على طلب الزائد . اما في الشرع فواضح . لأنه خارج عن المأمور به . واما في العقل . فلأن وجوب الطاعة العقلية في طول وجود الأمر الشرعي ، وهو منتف . نعم ، قد يقال : بوجوب مثل هذه المقدمة عقلا بعنوانها . وعندئذ لا يكون حكم العقل بالطاعة هو النافذ هنا . وانما حكم عقلي زائد على ذلك بلزوم إحراز الطاعة والاحتياط بالإتيان بالمتعلقات الشرعية . أو قل : بالوجوب العقلي للانقياد من هذه الناحية . والمفروض بهذا الحكم العقلي ، ان لا يكون في طول الحكم الشرعي في ورده ، بل في طول أصل وجوده . ويدعم ذلك ، بعنوان ان طاعة الله سبحانه من الأهمية بحيث لا يمكن التسامح فيها والغض عن إحراز متعلقاتها الكاملة . بل يحكم العقل بوجوب الانقياد المقدمي أيضاً ، ولو لم يكن الحكم الشرعي موجودا . إلا أنه يمكن الطعن بذلك صغرى وكبرى . اما كبرى . فللشك بوجود مثل هذا الحكم العقلي : 1 - بعد فرض إمكان تحصيل العلم العرفي بالامتثال .