تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ومن هنا يتضح أمور : أحدها : انه يراد بالمقدمة العلمية كونها شرطا اثباتيا للمتعلق أو الامتثال ، وهذا المعنى لا يعم ما كان مقدمة لمعرفة الحكم . وهو التعلم أو الفحص . كما في رواية : لماذا لم تتعلم . فان ذلك إثبات للحكم ، وهذا إثبات للمتعلق . ثانيهما : انه يتصور بين الإثبات والثبوت عموم من وجه . فقد يكون الإثبات حاصلا والثبوت قاصراً . وقد يكون الثبوت متحققا وإثباته قاصرا . وقد يكونان مجتمعين . ثالثهما : ان المهم في الإثبات حصول العلم بحصول المتعلق على وجهه الكامل ، جامعا للشرائط وفاقدا للموانع . واما هذه الزيادة التي يقترحها المشهور ويسميها بالمقدمة العلمية ، فلا دخل لها إطلاقا بالامتثال ، وانما هي مجرد احتياط وزيادة استحبابية . وحسبنا من ذلك ان نلتفت إلى أن المكلف قد يكون عالما بحصول الامتثال بحده . إلا أنه يضيف هذه المقدمة . وعندئذ ، لا تكون هذه المقدمة مقدمة للعلم . لأنه من تحصيل الحاصل . ولا يحتمل وجوبها بعد إحراز الامتثال . رابعها : اننا إذا قصدنا من الإثبات مجرد العلم بحصول الامتثال الكامل . كان معنى شاملا لكل الواجبات والمحرمات . بل الأحكام الأربعة كلها عدا الإباحة . واما إذا قصدنا الزيادة ، كما عليه المشهور ، كان خاصا ببعضها دون بعض مما هو قابل لها . ومن أهم ما يخرج منها : الصلاة ، التي هي محل اهتمام الفقهاء والأصوليين في التمثيل بها . فان قلت : فان هذا موجود كثيرا في مثل هذا الوقت وغيره . فيجب الإفطار