يلتفت إلى أن مقدمة الوجود هي نفسها مقدمة الواجب ، كما سبق ان قلنا .
نعم ، مقدمة الواجب خارجة عن الواجب قيدا وتقيدا . لأنها سبب الوجوب وموضوعهُ ، لا سبب الواجب وامتثاله . ولا معنى لتقيد الواجب بموضوعه ، وانما يتقيد حكمه وهو الوجوب به .
ومن الواضح ان الخلط بين مقدمة الوجوب ومقدمة الوجود مما لا يعذر عليه فاضل ، فضلا عن محقق .
إلا أنه ليس لديه خلطا حسب ظاهر كلامه . لأنه قال : واما مقدمة الوجود وهي التي يتوقف وجود الواجب على وجودها خارجا ، بحيث لولاها لما حصل الواجب نفسه . فهي تعود إلى المقدمة الخارجية بالمعنى الأخص ، وهي التي خارجة عن المأمور به قيدا وتقيدا . وقلنا : ان هذا خلف مقدميتها وشرطيتها . كما أنه خلف كونها هي نفس مقدمة الواجب الداخلة في عنوان الفصل .
المقدمة العلمية :
واما المقدمة العلمية ، فالكلام فيها موضوعا تارة وحكما أخرى .
اما موضوعا ، فهو ما أشرنا إليه من أنه بعد إسقاط مقدمة الصحة تبقى مقدمتان ثبوتيتان ومقدمة اثباتية .
فمقدمة الوجوب ، هي شرط ثبوت الحكم . ومقدمة الوجود أو مقدمة الواجب هي شرط ثبوتي للمتعلق أو للامتثال . واما المقدمة العلمية ، فهي شرط إثباتي للمتعلق . أي علمي كما هو المناسب مع اسمها ، ولا دخل لعالم الثبوت بها .