تدخل في محل الكلام . لأن محل الكلام عن المقدمات المشكوكة الوجوب أو المحتملة الوجوب . واما قطعية العدم . فلا معنى لبحثها .
واما الاستدلال على كونها غير واجبة ، فمن أكثر من وجه :
الوجه الأول : ما ذكره في المحاضرات : من أنها أخذت مفروضة الوجود في الخارج في مقام الجعل ، فلا يعقل إيجابها من هذه الناحية ، إلا بعنوان ثانوي كالنذر .
الوجه الثاني : ما ذكره في الكفاية وعرضه في المحاضرات . من أنها بصفتها سببا لوجود الواجب . إذن لا وجوب قبل وجودها لكي تنتظر ان يترشح الوجوب عليها . فان الوجوب قبل وجودها معدوم . وبعد وجودها يكون وجوبها تحصيل الحاصل . أو الأمر بالحاصل . لأنها موجودة فعلا . فكيف يعقل توجيه الأمر بإيجادها ؟
الوجه الثالث : ان مقتضى رتبة وجودها هو تقدمها رتبة على الأمر . وانما يترشح الوجوب على المقدمات المتأخرة رتبة عن وجوده ، وهي مقدمات الوجود أو مقدمة الواجب . لا ما كان متقدما عليه . ويستحيل ان يترشح على المتقدم . لأنها في تلك المرتبة غير موجودة .
الوجه الرابع : ان الشارع جعل ذمة المكلف فارغة عنها . وانما كلفه بها ، بعد فرض حصولها صدفة . سواء كان بالاختيار ، كالحضر للصوم ، أو بدونه ، كالوقت للصلاة .
وكل هذه التقريبات ترجع إلى محصل واحد .
وهذه النتيجة صحيحة في نفسها ، إلا انها منقوضة بمورد واحد ، أو قل
منهج الأصول — صفحة 270
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧٠