تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
فلو نفينا جريان الأصل عنه ، لم يكف جريان البراءة عن الوجوب النفسي في الزائد ، بل يتعين الإتيان به مقدمة للمركب . فان قلت : فإنه بقي محتمل الوجوب وليس أكيدا ، فلا يجب امتثاله . قلنا : هذه نتيجة القول بعدم حصول الوجوب الغيري أصلا كما هو الصحيح . واما مع وجوده ، فمقتضى الاحتياط العقلي وجوبه . لفرض عدم جريان البراءة الشرعية عنه بصفته غيريا ، وعدم جريان البراءة العقلية في الشبهات الحكمية ، على ما هو الصحيح . فيتعين الاحتياط العقلي بالامتثال . الثمرة الأخرى : ما قاله بعض الأعزة : من أنه إذا سقط الأمر النفسي باعتبار المزاحمة مع واجب أهم أمكن بقاء الوجوب الغيري للأجزاء . قلنا : ان هذا لا يتم : 1 - لأن الوجوب الغيري فرع الوجوب النفسي ومعلول له . فإذا سقطت العلة سقط المعلول . والمفروض هنا سقوطه بالأمارة لا بالأصل . 2 - انهم قالوا : ان الوجوب الغيري ليس له امتثال مستقل . 3 - انه يمكن جريان البراءة عن الوجوب الغيري بعد سقوط النفسي . إلا أن يحكم عليه استصحابه في المرتبة السابقة . 4 - انه أيضاً يقع طرفا للمعارضة . لأن المهم في المعارضة هو الإتيان بالمركب وهو متعلق لكلا الوجوبين . قالوا : هذا تمام الكلام في تقسيم المقدمة إلى المقدمة الداخلية والخارجية . ويعنون بالداخلية الأجزاء وبالخارجية غيرها مما يتوقف عليها