تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بأضعفهما . واما إذا قلنا بالجامع فأيضاً كذلك لأننا يحصل عندنا جامعان مرددان بين الأقل والأكثر : جامع العلم الإجمالي للوجوب النفسي . والجامع في الوجوب الغيري ، وكما يكون الأقل حصة من هذا الجامع فمن المحتمل ان يكون الأكثر حصة منه . فتجري البراءة عن الزائد وتتعين الحصة في الأقل . كل ما في الأمر انه على هذا التقدير إذا نفينا الزائد بالأصل المؤمن بقي الجامع ما بين الوجوبين منطبقا على الأقل بخصوصه . لا يقال : انه على هذا التقدير لا يمكن جريان البراءة عن الزائد . للعلم بثبوت الجامع عليه ، يعني أحد الحكمين النفسي والغيري . وغايته اننا ننفي الوجوب النفسي بالأصل أو أحدهما ، فيبقى الآخر . والظاهر أن هذه هي نتيجة ما يقوله بعض الأعاظم لا أكثر . فنقول في جوابه : ان هذا الجامع المعلوم ثوبته في الزائد غير معلوم ، بل يمكن نفي الجامع بالأصل بالمؤمن بكلا حصتيه . باعتبار كونه زائدا عن القدر المتيقن على كلا التقديرين . أو قل : اننا نبدأ بنفي الوجوب النفسي الأسبق رتبة ، وهو المجال الاعتيادي الذي يحل به المشهور هذا النحو من العلم الإجمالي . فإذا انتفى الوجوب الأسبق رتبة انتفى اللاحق لا محالة ، وهو الوجوب الغيري . لأنه انما اتصف بالغيرية باعتباره جزءا فإذا انتفى ذلك بالأصل انتفت مقدميته أيضاً . إلا أنه نفي اللازم فيكون الأصل مثبتا . إلا اننا لا نحتاج إليه لبقاء الوجوب الغيري وحده وليس له طاعة مستقلة .
منهج الأصول — صفحة 257 | السيد محمد الصدر