تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الرابعة : اننا لو قلنا بالاجتماع نتيجة للتنزل عن المراحل الثلاثة . فهنا يأتي إشكال هذا الفرع من المسألة الأصولية ، وهي ان النتيجة اتصاف الأجزاء حقيقة بالوجوب الغيري . إلا أنه لا ثمرة لذلك لأنه لا فرق في وجوبها بين اتصافها بالوجوب الغيري أم لا . لأنها تتصف بالوجوب على كلا التقديرين . وجوابه من عدة وجوه : الوجه الأول : ان نقول بالتأكد في وجوب واحد ، كما أعطى القاعدة في المحاضرات . وان أهمية وجوبه تزداد بغض النظر عن زوال الحدود من كلا الوجوبين وعدمه . إلا أن هذا غير تام لأن كلا الوجوبين يرتبطان بمركب واجب نفسي واحد . فأهميتهما لا معنى لأن تزداد على أهميته . الوجه الثاني : ان نقول بتعدد الثواب أو تعدد العقاب مع الفعل أو الترك . وهذا فرع ان يكون للوجوب المقدمي ثواب وعقاب مستقل . وهو خلاف المشهور . الوجه الثالث : النذر ونحوه . كما لو نذر انه لو جاء بمصداق من الواجب الغيري فإنه يتصدق أو قل : إذا جاء بمقدمة واجب فإنه يتصدق ، واتى بالأجزاء . والمفروض اتصافها بأنها مقدمة واجب للمركب فيجب عليه التصدق . وهو جيد بعد التنزلات السابقة . إلا أنه عنوان ثانوي وليس عنوانا أصليا . الوجه الرابع : ما ذكر بعض الأعاظم كما في المحاضرات من ظهور الثمرة باتصاف الأجزاء بالوجوب الغيري وعدمه في مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين .