تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
فإننا لو لم نقل بالاتصاف بالوجوب الغيري ، فإنه ينحل العلم الإجمالي إلى العمل التفصيلي بوجوب نفسي متعلق بذات الأقل - التسعة أجزاء - والشك البدوي في اعتبار أمر زائد ، وهو الجزء العاشر . فتجري عنه أصالة البراءة . واما لو قلنا بالوجوب الغيري للأجزاء ، فان العلم الإجمالي لا ينحل كذلك . وذلك لأن مناط الانحلال هو انطباق المعلوم بالإجمال على المعلوم بالتفصيل على كل تقدير ، وبما ان المقام لا ينطبق كذلك ، باعتبار ان المعلوم بالإجمال هو الوجوب النفسي والمعلوم بالتفصيل هو الجامع بين الوجوب النفسي والغيري . فلا انحلال في البين . إلا أن هذا الوجه مطعون كبرى وصغرى : اما كبرى فلعدم لزوم العلم بانطباق المعلوم بالإجمال على المعلوم بالتفصيل على كل تقدير . بل يكفي احتماله . ولعل هذا من المسلمات . فلو علمت بنجاسة إناء واحد من ثلاثة كفى العلم بنجاسة واحد تفصيلا في انحلال العلم الإجمالي مع عدم العلم بالانطباق على ذات المعلوم إجمالا . بل يُجري المشهور أصالة الطهارة في الزائد مع العلم انه يمكن ان يكون النجس فيه . واما صغرى فلاننا إذا قلنا بحصول الوجوب الغيري . فاما ان نقول بحصول المجموع للوجوبين أو الجامع . فان قلنا بحصول المجموع فالمجموع كما هو محتمل الوجود في الأقل محتمل الوجود في الأكثر . أو قل ان كلا نحوي الوجوب مردد بين الأقل والأكثر فتجري البراءة عن كليهما من طرف الزائد . وقد سبق ان قلنا إن الأصح في هذه المرتبة من التفكير هو المجموع . ولهذا يتصف بأقوى النتيجتين لا
منهج الأصول — صفحة 256 | السيد محمد الصدر