تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
بالأمر . أقول : ان هذا من الناحية العرفية والمتشرعية صحيح أكيداً ، ونحن ينبغي ان نفهم الكتاب والسنة باللغة العرفية إذن لا يمكن ان نطلق على الأجزاء انها مقدمة للواجب بالحمل الشايع العرفي . إلا أنه لم يشر إلى ( الحاكم ) هل هو العرف أو العقل . والمشهور كصاحب الكفاية وغيره ، يتحدثون من ناحية عقلية لا عرفية . ومن هنا أمكن بالدقة ان نتصور لها نحوا من المغايرة . وقد أشار هو إلى ذلك في عبارته قائلا : فإنها انما تغايره إذا لوحظت لا بشرط واما إذا لوحظت بشرط شيء فهي عينه . حيث إنه هو الأجزاء الملحوظة كذلك . فقد يقال : ان الأجزاء لا بشرط مقدمة مجموعها الملحوظ بشرط شيء . وهذا ما سيأتي في مناقشة كلام الكفاية . والمهم ان ما في المحاضرات لا يكفي للاستدلال . ثم ذكر : ان المقدمة بالمعنى الثاني تنطبق على معنى الأجزاء وتشملها . لوضوح ان وجود الكل يتوقف على وجود أجزائه . واما وجودها فلا يتوقف على وجوده . وذلك كالواحد بالإضافة إلى الاثنين ، حيث إن وجود الاثنين يتوقف على وجوده دون العكس . إلا أن هذا قابل للمناقشة أيضاً . لأن المقصود من التوقف هنا أو في قولنا : يلزم من عدمه عدمه . هو الشيئان المتغايران . لوضوح ان كل شيء إذا لوحظ بالنسبة إلى ذاته ، فإنه يلزم من عدمه عدمه . فيكون نفس العدم وليس عدما آخر ، لأن الوجود هو نفس الوجود لا وجود آخر . إذن فهذا المورد خارج عن القاعدة أكيدا ، والمهم في صدقها هو تعدد الوجود . وبعد ان اعترف في أول كلامه بعدم تعدد الوجود ، يكون المورد بمنزلة