قلنا : ان ذا غير محتمل أيضاً . وعلى اي حال فالحصر غير محتمل .
وعلى اي حال . فالكلام في هذا الأمر هو دخول القسم الأول في محل النزاع في باب مقدمة الواجب أم لا . يعني صلاحية الأجزاء لأن تتصف بحكم المقدمة العقلي أو الشرعي ، موضوعا أو حكما . أم لا . بعد التسالم بان القسم الثاني هو القدر المتيقن من محل البحث . وهو الداخل تقيدا أو الخارج قيدا .
وهنا فصل عنوانها في المحاضرات بما يرجع حاصله إلى البحث في أمور ثلاثة : الأول : الاقتضاء الذاتي للأجزاء في أن تكون مقدمات . وهو بحث عن المقتضي موضوعا . الثاني : الاقتضاء حكما كما قال : هل المقتضي لاتصافها بالوجوب الغيري موجود أم لا . الثالث : في وجود المانع حكما على تقدير تمامية المقتضي ولو تنزلا .
* * * ومن هنا يقع الكلام في جهات ثلاثة :
اما الجهة الأولى في الاقتضاء الذاتي للأجزاء في أن تكون مقدمات وهو بحث في المقتضي موضوعا : فقد أعطى في المحاضرات معنيين للمقدمة . أحدهما : ما يكون وجوده في الخارج غير وجود ذيها . بان يكون هناك وجودان أحدهما للمقدمة والآخر لذي المقدمة . ثانيهما : مطلق ما يتوقف عليه وجود الشيء وان لم يكن وجوده في الخارج غير وجود ذيه . أقول : يعني يلزم من عدمه عدمه .
ثم ذكر ان المقدمة بالمعنى الأول لا تصدق على الأجزاء . بداهة ان وجود الأجزاء في الخارج ليس مغايرا لوجود الكل ، بل وجوده فيه عين وجود اجزائه
منهج الأصول — صفحة 231
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣١