تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ومقدمة الواجب يمكن أن تكون كذلك فيما إذا كانت الصغرى والكبرى شرعية . اما الكبرى فباعتبار معرفتنا رغبة الشارع أو الآمر بكل المقدمات للفعل المأمور به . واما الصغرى فبأحد تقريبين : فإنها اما أن تكون شرعية محضة كالطهارات الثلاث . واما تكون مستندة إلى العقل النظري كالصعود على السطح . وقد سمعنا ان المشهور يريد بالعقل هنا أحكام العقل العملي لا العقل النظري . والا سمينا البرهان شرعيا . نعم لو عممنا معنى العقل لكلا الجهتين لكانت أمثال هذه المسائل من غير المستقلات العقلية . اللهم إلا أن نريد من غير المستقلات ما كانت كبراه عقلية والصغرى شرعية ، دون العكس باعتبار كبرى الملازمة وصغرى المقدمة في نظرهم . وهذا وان كان مشهوريا إلا أنه تحكم بلا دليل . إلا أن يراد به مجرد الاصطلاح . ومن هنا يتضح ان الدليل ان كان مكونا من مقدمة عقلية ومقدمة شرعية كان من غير المستقلات . على الاحتمالين المتقدمين . وعرفنا حال المقدمة فيهما فلا نطيل . وعلى أي حال ، فالأفضل القول هنا : ان كون هذه المسألة عقلية أم شرعية مستقلة أو غير مستقلة ، يختلف باختلاف المباني . فيمكن ان تندرج في كل تلك الأقسام باختلاف المباني وقناعات المفكرين . وليس لنا ان نجزم كما جزم في المحاضرات بكونها من غير المستقلات العقلية بدون دليل . إلا أن نبني على المبنى المناسب له . وقد عرفنا إمكان أن تكون كلتا المقدمتين شرعية ، يعني كبرى رغبة المولى بالمقدمة وصغرى المقدمة المنصوصة ، كالطهارات الثلاث . واما حين يدور الأمر بين أن تكون عقلية أو لفظية . كما قال في الكفاية :