واليد وضمان الإتلاف وسوق المسلمين وغيرها . فان اشترطنا في المسألة الأصولية أن تكون شاملة للفقه كله كالاستصحاب والبراءة خرج أكثر علم الأصول بما فيها مقدمة الواجب والعلم الإجمالي والتخيير عند دوران الأمر بين المحذورين وبحث الملازمات العقلية . فان بحث الضد مثلا ظاهر بالأحكام التكليفية وغير شامل للوضعية ، وهكذا .
واما نحن فلم نعط لعلم الأصول في أول الدورة جامعاً معينا لا في الموضوع ولا في المحمول ولا في الهدف . بل قلنا إن المهم في العلم هو الوحدة العرفية في الأسلوب والاستنتاج ولا شك ان مقدمة الواجب صغرى له .
ثم إنه في المحاضرات ذكر أمورا أخرى ، كاحتمال أو دعوى ان المسألة كلامية أو انها من المبادئ الاحكامية . وهو مما يطول المقام لو تعرضنا لها .
المسألة الثانية في الأمر الأول من الكفاية : ان المسالة عقلية أو لفظية .
والمراد بالمسألة العقلية أحد أمرين كما أشار إليه في المحاضرات : ما يسمى بالمستقلات العقلية والثاني : ما يسمى بغير المستقلات العقلية . فنسأل أولًا عن ذلك ، لكي نحدد موقفنا من العقل ثم نأتي إلى السؤال الأصلي .
وفي المحاضرات قال أمرين : ثانيهما : ان مسألتنا هذه من القسم الثاني وأرسله إرسال المسلمات ولم يبرهن عليه .
أحدهما : ان المستقلات العقلية انما سميت بذلك من ناحية ان استنتاج الحكم الشرعي من الأول لا يتوقف على مقدمة خارجية . ومن الثاني - يعني غير المستقلات - يتوقف عليها .
اما هذا : فخطأ واضح . لأن المراد من المستقلات العقلية هو ما كان كلتا
منهج الأصول — صفحة 218
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢١٨