الأحكام الفقهية مجعولة للعناوين الخاصة . وهو قال : انها مجعولة للموضوعات والعناوين الخاصة . والمحصل لهما واحد بعينه .
ولا اعتقد ان شيخه الأستاذ يخالف في النتيجة التي توصل إليها وهي وحدة المصداق والمورد وعدمه . فإنه لا دخل له في فقهية المسألة ولا أصوليتها بالضرورة .
الوجه الثاني : ان ما قاله الشيخ النائيني وغيره من الضابط في المسائل الفقهية ، غير صحيح بوضوح . فان المهم فيها هو كون المسألة ترتبط بعمل المكلف مباشرة وانها قابلة للتنجز في ذمته فتكون فقهية . واما إذا كانت تقع في طريق استنباط ذلك فهي أصولية . ولا ربط للموضوعات بها .
واما صغرى : فلأنه قال إن وجوب مقدمة الواجب يصدق على عناوين متعددة وحقائق مختلفة فيكون أصولياً .
وهذا يراد به أحد أمرين : الأمر الأول : الأبواب الفقهية المختلفة من أصناف العبادات وأصناف المعاملات وأصناف المحرمات وهكذا . الأمر الثاني : ان مقدمة كل شيء بحسبه فمصداق المقدمة يختلف عن ماهيته حسب اختلاف ماهيات ذيها .
وكلا الفرقين موجود ، فلو صحت الكبرى كانت الصغرى تامة . إلا انها منقوضة في الأمر الثاني بالصلاة حيث إنها في مراتبها المتعددة وأجزائها وشرائطها ليست من مقولة واحدة بل متباينة أشد التباين فتكون على هذا مسالة أصولية . كما أن العقد اللفظي والمعاطات متباين وهكذا وهو في الفقه كثير .
كما انها متقومة في الأمر الأول بالقواعد الفقهية فإنها وان لم تشمل الفقه كله إلا انها تشمل كثيرا من الموارد مثل أصالة الطهارة وقاعدة التجاوز والفراغ
منهج الأصول — صفحة 217
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢١٧