تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وغاية ما أجاب به في الكفاية أحد أمور : الأول : استظهار ذلك يعني رجحان الظن فيه وليس المراد الاستظهار اللفظي ، وان الظاهر هو البحث عن الملازمة لا عن الوجوب . فتكون المسألة أصولية لا فقهية . وهذا الظن في نفسه ليس بحجة . نعم ، يمكن للباحث ان يعنون ذلك ويدخل في بحثه . إلا أن الكلام هنا ليس كذلك بل هو عن العنوان الكلي لهذه المسألة في العلم أو عن قصور المتقدمين من الأصوليين في عناوينهم . وهذا معناه اننا لم نحدد العنوان إلى الآن ، ونشك في تحديده . وليس لنا إلا الظن الذي ليس بحجة . الثاني : إمكان ان يكون البحث على وجه تكون فيه من المسائل الأصولية . وهذا الإمكان ثابت إلا أنه غير متعين . ومجرد الاقتراح أو الرغبة أو الظن لا يكفي في تعيينه . الثالث : ان الاستطراد في البحث لا وجه له . وتقريبه ان القدماء ذكروا هذا البحث في علم الأصول . فلو قصدوا الجانب الفقهي كان استطرادا أي خروجا عن موضوع البحث . ولو قصدوا البحث عن الجانب الأصولي ، وهو البحث عن الملازمة لم يكن استطرادا . والاستطراد باطل بعد إمكان تركه . وهذا أيضاً لا يتم لعدم وجود المنهجية الكاملة الدقيقة التي تمنع عن مثل هذه الاستطرادات . وخاصة حين تبحث النتائج الفقهية على الطريقة الأصولية ، فيتوهم الفرد انه من علم الأصول وهو ليس كذلك . ولا تنسى انهم بحثوا كثيرا من المباحث كذلك مثل مبحث المعنى الحرفي والمشتق ودلالة الفعل على الزمان والحقيقة والمجاز وغيرها كثير ، مما هو خارج أساساً عن علم الأصول وانما استنتجوا منه نتائج لغوية .