وحينئذ فاللازم القول بعدم الإجزاء في الإعادة لاستصحاب اشتغال الذمة ، وعدم وجوب القضاء لعدم إحراز موضوعه بعد احتمال مطابقة المأتي به للواقع ما لم يحرز الخلاف باليقين .
ثم إنه قد يستفاد من كلام الشيخ الآخوند ضربان من الاستثناء عما جزم به من عدم الإجزاء .
الضرب الأول : نحو من المصلحة السلوكية في سلوك القطع المخالف للواقع .
فان قلت : فان نكتة ذلك المسلك لا تأتي هنا باعتبار ان الشارع يجعل ذلك سدا لما فعله هو نفسه من جعل حجية الحكم الظاهري المخالف للواقع في حين هو لم يجعل حجية القطع .
قلنا : نعم . لكن يمكن الجواب بأحد شكلين :
1 - انه أقر حجية القطع العقلية .
فان قلت : فإنه لا يستطيع ان ينهى عنها حتى ولو أراد النهي .
قلنا : 1 - يمكنه رفعها موضوعا . 2 - يمكنه رفعها حكما بالتنازل عن الحكم المقطوع . فتأمل .
2 - ان نجعل موضوع المصلحة السلوكية هو مطلق الانقياد للحجة الشرعية سواء كانت ناقصة أم تامة أو مجعولة أو غير مجعولة ولو بعنوان ان المكلف أتى بعمل يرضي الله سبحانه وهو الانقياد ، ولا يستحق به الملاك الواقعي فهو يعوضه بثواب آخر برحمته .
منهج الأصول — صفحة 203
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠٣