فان قلت : فإنه يريد بالمتعلق ما يأتي به المكلف خارجا من الامتثال ، وهو مصداق للمتعلق على أي حال فيصدق عليه بالحمل الشايع .
قلنا : نعم يمكن ذلك إلا أنه غير مراد له قطعا لأنه يقول : وقد استوفاها المكلف . يعني ان الامتثال مطابق للعنوان المأمور به . وانما النقص في العنوان المأمور به ، وهو مستحيل .
ولو تنزلنا عن هذه الاستحالة كان مقصوده ان الامتثال وان لم يستوف كل الملاك لقصوره في العنوان المأمور به ، إلا أن الزائد لا يكون قابلا للاستيفاء ، فيكون نتيجته الإجزاء لعدم وجوب الإعادة والقضاء .
إلا أن هذا لا يتم لأن مفروضه هو مطابقة المأتي به للمأمور به . وهذا كاف في الإجزاء . ولا يكون المكلف مسؤولا عن النقص الذي أحدثه المولى في متعلق حكمه لو صح ذلك . وبتعبير آخر : ان غاية ما هو المطلوب من المكلف مطابقة المأتي به للمأمور به وقد حصل وليس هناك أمر متوقع آخر .
منهج الأصول — صفحة 206
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠٦