ولزوم الإعادة والقضاء لأن ذلك مدلول التزامي للأمارة نفسها على كل تقدير . أقول : وهذا ما أشرنا إليه من أنها دالة باللازم على فساد الأمارة الأولى سواء كانت الأولى بالأمارة أو الأصل . وفسادها يستلزم الدلالة على نقصان الفرد السابق وعدم مطابقته للواقع .
ثم قال : وإذا انكشف الخلاف بالأصل . فهناك صور عديدة . أقول : والصعوبة التي عرفناها إلى الآن في ذلك ، ما إذا كانت الأولى من الأمارة والثانية من الأصل . فالأولى تدل باللازم على بطلان الثانية دون العكس . ما لم يثبت نقصانها والتقصير فيها وهو خلاف المفروض .
وبدرجة أقل ما إذا كان كلاهما أصلا عمليا أو عقليا ، حيث ليس له دلالة التزاميه على بطلان الأصل الأول . وهذا يبقى في ذهننا لكي نمر على الأقسام .
وإذا أردنا أن تكون الأقسام حاصرة فهكذا : ان المورد اما ان يكون شبهة موضوعية أو حكمية ، وعلى كلا التقديرين ، فاما ان يجري فيها الاستصحاب أو أصل عملي شرعي آخر أو أصل عقلي . فتكون الصور ستة . فإذا تم تقسيم الأصل العقلي إلى عدة فروع أهمها فرعان : أحدهما : منجزية العلم الإجمالي والآخر : أصالة الاشتغال في دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين على القول بها وعدم القول بالبراءة . واما الأصول العقلية الأخرى كالتخيير في دوران الأمر بين المحذورين فهو نادر . فتصبح الصور عشرا . ذكر منها أربعة فقط .
ولو فرضنا اننا قسمنا الحجة الأولى إلى الأمارة والأصل . مع المحافظة على كون الثانية أصلا ، كانت الصور عشرين .
نذكر أولًا الصور المذكورة في التقريرات ، فان بقيت هناك بقية لم تتضح أوضحناها .
منهج الأصول — صفحة 180
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٠