الإجزاء دون الوقوع في محذور التصويب .
وذلك : بافتراض مصلحة في مؤدى الأمارة المخالفة للواقع بما هو مؤدى أمارة مخالفة للواقع . وهي مصلحة في عرض الواقع . أي ان المؤدى مشتمل على الملاك المطلوب إلا أنه في هذا العنوان الثانوي لا في المؤدى بعنوانه الأولي . وهذا يوجب الإجزاء وحصول الغرض . ولا يوجب التصويب وتبّدل الأمر الواقعي التعييني بالواقع إلى الأمر بالجامع بينه وبين مؤدى الأمارة المخالفة للواقع بما هو مؤدى أمارة مخالفة للواقع . لاستحالة ذلك .
ولنا عليه عدة تعليقات :
التعليق الأول : ان هذه المصلحة المفروضة للأمارة المخالفة للواقع . هي بعينها الملاك للحكم الواقعي - كما هو ظاهر بعض تلك العبادات - أو مماثل له بالضبط أو قل من سنخه أو انه من غير سنخه . فالاحتمالات ثلاثة :
فعلى الأول يوجب الإجزاء لسقوط الملاك بامتثال الأمارة المخالفة للواقع . إلا أنه يوجب التخيير الذي قال باستحالته . والوجه في التخيير ان الملاك الواقعي منتج لأمرين : وجوب طاعة الأمر الواقعي ووجوب طاعة الأمارة المخالفة له . فيكون ذلك على وجه التخيير لأن المفروض ان كليهما مسقط له أو محقق له وليس المطلوب مشهوريا من المكلف إلا إسقاط الملاك .
وعلى الثاني وهو ان يكون الملاك من سنخه ، ينبغي القول بالإجزاء للتعويض اما يقينا أو احتمالا بحيث يكون احتمال العدم مجرى للأصل المؤمن .
وعلى الثالث : يميل المشهور إلى عدم الإجزاء لفرض ثبوت الملاك
منهج الأصول — صفحة 151
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥١