تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
تدارك الماهية بمقدار أصل وجودها فلا تفوت . ومعه ، فمع تدارك أصل الماهية لا يثبت موضوع الفوت . لأن الفوت ان أريد به فوت الفرد الظاهري فقد أتى به . وان أريد به فوت الفرد الواقعي فقد تم التعويض عنه . وبهذا التعويض اما نعلم بعدم الفوت واما نشك فيه ، فيكون القضاء مجرى للأصل المؤمن . نعم لو فهمنا من الفوت في دليل القضاء فوات الماهية الواقعية نفسها بغض النظر عن التعويض والوقت فقد تحقق موضوعه . لوجود الفوت تكويناً وهو غير مقيد بعدم التدارك . فيشمل إطلاقه كلتا الحصتين . يعني يجب القضاء وان حصل التدارك . إلا اننا نفهم من دليل التدارك بالمصلحة السلوكية نحوا من تنزيل المفقود منزلة الموجود أو تنزيل الفرد الظاهري المأتي به منزلة الواقعي الغائب . فلا يثبت الفوت . إلا أن هذا بكلا قسميه باطل : 1 - لأن هذا الدليل عقلي أو لبي وليس لفظيا أو شرعيا فليس له ظهور لكي نفهمه . 2 - انه خلف التعويض أو يكفي التنزيل عن التعويض أكيدا في المرتبة السابقة عنه . ومعه يمكن القول إن الدليل على التعويض دليل على عدم التنزيل لا على وجوده . وبتعبير آخر : انه على تقديره يكون أطروحة أخرى لفهم الحكم الظاهري غير هذه الأطروحة وهي المصلحة السلوكية ، والمفروض ان الكلام الآن على خصوص هذه الأطروحة . الخامس : من وجوه السببية ( وهو في الواقع الرابع بعد طرح القول بالطريقية المحضة ) . ما ذكره المحقق الأصفهاني بهدف تحصيل وجه يصدر منه
منهج الأصول — صفحة 150 | السيد محمد الصدر