جوابه : انه إذا قال الآخوند ذلك لم يتم إلا أن نقول بالتخصيص الواقعي . اما الظاهري فقابل لانكشاف الخلاف وعدم الإجزاء .
وله ان يقول : اننا نختار انه مضيق لموضوع النجاسة الواقعية ، بغير مورده ، فيفيد الإجزاء . إلا أنه لا يتم لأنه غير محتمل إذا أردنا التضييق الواقعي فيصبح مشكوك النجاسة ظاهرا واقعاً . وإذا أردنا التضييق الظاهري فهو قابل لانكشاف الخلاف .
يبقى مقايستها مع الحكم الثاني وهو الشرطية وبلحاظه يوجد احتمالان :
الأول : ان يكون تنزيلا لمشكوك الطهارة منزلة الطاهر الواقعي . فتفيد الحكومة الواقعية والتوسعة الحقيقية للشرطية .
الثاني : ان يكون تنزيلا للمشكوك منزلة الطاهر بلحاظ الجري العملي والوظيفة حال الشك ، فلا تفيد الإجزاء لأنها لا تفيد سقوط الواقع .
قال : والظاهر الأولي لألسنة التنزيل كقوله : الصلاة بالبيت طواف . وان كان هو الاحتمال الأول ، أي الحكومة والتوسعة الواقعية للأحكام ، بل لا يعقل في أكثر الموارد إلا المعنى الأول . إلا أنه في موارد اخذ الشك في موضوع التنزيل ، كما يحتمل المعنى الأول يعقل المعنى الثاني أيضاً . وحينئذ ان لم نستظهر من نفس اخذ الشك والتحير في لسان التنزيل إرادة المعنى الثاني ولو بحسب مناسبات الحكم والموضوع العرفية الارتكازية ، فلا أقل من الإجمال الثاني لإمكان إثبات الإجزاء بملاك التوسعة الواقعية .
أقول : يريد ان التنزيل هو واقعي معقول في نفسه حتى في طول الشك إلا أنه غير مستفاد من الأدلة ، وذلك لأكثر من وجه واحد :
منهج الأصول — صفحة 144
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤٤