هو محال . فتتعين أن تكون الحكومة ظاهرية .
الرابع : ان الحكومة في نظر صاحب الكفاية على ما يذكره في بحوث التعارض منحصرة في التفسير اللفظي . بمثل ( أي واعني ) ولسان دليل أصالة الطهارة والحل ليس كذلك .
قال : والجواب : من الجائز ان يكون نظر صاحب الكفاية قدس سره إلى الورود لا الحكومة والتنزيل . فكأنه يريد ان يقول : انه يتحقق موضوع جديد للطهارة والحل بأصالة الطهارة والحل . وليكن تفسيره للحكومة بذلك بنفسه قرينة على أن مراده هنا الورود لا الحكومة . أقول : يعني فرد جديد تعبدي من الطهارة الواقعية الثابتة في عالم الظاهر . ونحن إذ تنزلنا عن الإشكال السابق وقبلنا الحكومة الواقعية كان هذا الجواب من السيد صحيحا . لأن الورود قد يسمى بالحكومة وان كان بعيدا عن لغة المحققين .
الخامس : ما اختص به المحقق النائيني نفسه وحاصله : ان تصحيح الصلاة الواقعة مع الطهارة الظاهرية ، بحيث لا نحتاج إلى الإعادة بعد انكشاف الخلاف يحتاج إلى مجموع أمرين :
أحدهما : الحكم بالطهارة ظاهراً . الثاني : توسعة دائرة الشرطية بحيث تشمل الطهارة الظاهرية . وهذان مطلبان طوليان يفترض في ثانيهما الفراغ عن الأول . حيث إن لابد من فرض الطهارة الظاهرية أو لا . ثم يقال : ان هذا فرد من أفراد الشرط حيث لابد من فرض الصغرى لتشملها الكبرى . ودليل أصالة الطهارة لا يمكنه ان يفي بكلا المطلبين في إنشاء واحد لما عرف من الطولية بينهما .
قال : في التقريرات : ان هذا مبني على تفسير كلام صاحب الكفاية
منهج الأصول — صفحة 141
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤١