الاصطلاح هو مرادهم في الاستصحاب حينما سموه تنزيليا .
والمراد بجعل السببية كون الطريق الظني سبباً تعبديا إلى الواقع .
والمراد بالحكم المماثل : ان الطريق الظني ينتج حكما مشابها ومماثلا للحكم الواقعي في طول الجهل والشك .
والمراد بالمصلحة السلوكية ما نسب إلى الشيخ الأنصاري وهي ان مفاد الأدلة الظاهرية ان الشارع يضمن للمكلف الثواب الذي يفوت في حال الجهل . وبتعبير آخر : يعوضه عن الملاك الفائت . فيكون في سلوكه طبقا للأصل الظاهري مصلحة سادّة مسد الواقع ومعوضة عنه .
والكلام في هذه المسالك ليس هنا . والمهم الآن ان يقال : ان دليل الشيخ الآخوند لا يتوقف على خصوص جعل الحكم المماثل ، بل متوقف على ما أشار إليه بعد أسطر من أنه يستفاد من دليله توسيع موضوع الحكم الواقعي بصحة الصلاة مثلًا من الطهارة الواقعية إلى مطلق الطهارة الشاملة للواقعية والظاهرية معا ، فسيكون المأتي به مصداقا من هذا الجامع فيجزي ولا يمكن ان ينكشف خلافه . وهذا هو نص ما في الكفاية . وهذا لا يقوم به الحكم المماثل لأن ذلك اللسان لا يتكفل التوسيع فلا يتكفل الإجزاء بهذا المعنى . وهو كاف في إتمام التقريب بغض النظر عن أي مسلك من مسالك تفسير الحكم الظاهري . والظاهر أن هذه العبارة وردت كمثال أو هو سهو من الكلام . والا فالسيد الأستاذ قدس سره والشيخ الآخوند نفسه لا يذهبان في تفسير الحكم الظاهري إلى الحكم المماثل .
كما لا حاجة في تقريب الدليل إلى ما ذكره في المحاضرات من كون الأصول العملية كالطهارة والحلية غير قابلة للصدق والكذب ومن هنا لا يعقل
منهج الأصول — صفحة 138
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣٨