فيها انكشاف الخلاف وانما يرتفع الحكم من حينه لا من الأول . لأنها لم يلاحظ فيها الوقع أصلا . نعم هي تطابق الواقع أو تخالفه إلا أن هذه النتيجة أجنبية عن اتصافه بالصدق والكذب ، كما هو واضح ! ! . وإذا لم ينكشف فيها الخلاف نعرف ان ما سبق كان صحيحا في ظرفه ومجزيا ولا يجب تداركه . كأن انكشاف الخلاف هو الكذب وحيث أنها قابلة للصدق والكذب فهي غير قابلة لانكشاف الخلاف .
إلا أن هذا لو تم فهو تقريب آخر غير تقريب الشيخ الآخوند . ولا يمكن ان يستفاد من الكفاية . على أنه غير تام على ما سيأتي . فان عمدة ما هو ظاهر الكفاية هو توسيع موضوع الحكم الواقعي من الموضوع الواقعي إلى الأعم من الواقعي والظاهري . فيكون المأتي به فردا ظاهريا منه ويكون مجزيا . وبهذا المعنى لا يمكن انكشاف خلافه ، لأن المفروض الإتيان بمصداق حقيقي من الحكم الواقعي بعد التوسيع .
والإيرادات التي ذكروها أو ما يمكن ذكرها عديدة :
أولًا : ما في المحاضرات من النقض بان لازم كلامه في توسيع الموضوع هو انه لو توضأ أو اغتسل بماء مستصحب الطهارة ثم بانت نجاسته ، فلابد من القول بصحة وضوئه ، لتحقق الموضوع الأعم وهو الطهارة الظاهرية . ومثل ذلك الملكية والزوجية وغيرهما . مع العلم انه لم يلتزم بذلك أحد حتى في الفقه جزما .
الثاني : ما ذكره في التقريرات من النقض بالعكس : وهو ما إذا توضأ بماء مستصحب النجاسة ولو رجاء المطلوبية ثم بان طاهراً . فإذا قلنا بالتوسيع الذي ذكره فلابد من البناء على بطلان الوضوء . إذ كما نوسع شرطية الطهارة نوسع
منهج الأصول — صفحة 139
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣٩