2 - انه لا يجب التدارك فيما لم يشرع تداركه . كما في التكاليف غير القابلة للقضاء أو التكرار لفوات وقتها أو موضوعها . وقد نلحق به مطلق القضاء على تحقيق يأتي . وأما الواجبات التي تكون قابلة للتكرار أو الواجبات الموقتة بلحاظ الإعادة في وقتها فليس الحال فيها كذلك بعد فرض شمول الحكم حتى لحال الجهل . وما هو مستحيل هو منجزية الحكم حال الجهل لا أصل وجوده . والا لم يجب التعلم لأنه يصبح من مقدمات الوجوب ولا يجب تحصيله . مع أنه ورد العتاب على ذلك ( هلا تعلمت ) . فيكون التعلم من المقدمات المفوتة التي يجب تحصيلها . أو قل هو واجب نفسي بعنوانه .
وعلى أي حال فموضوع الكلام الآن ما إذا انكشف في هذا المورد وبعد الامتثال الظاهري عدم كونه جامعا للشرائط الواقعية في حينه . فمقتضى القاعدة الأولية عدم الإجراء . ولكن هناك بعض التقريبات على الإجزاء ان تم شيء منها فهو المطلوب ولو في بعض الموارد أو الحصص فان تمت والا تعين القول بعدم الإجزاء .
قال في التقريرات : انه قد يصار إلى الإجزاء بأحد بيانات أهمها اثنان . وأنا اعتقد ان كليهما مشار إليه في الكفاية . والأول منهما مختار صاحب الكفاية .
البيان الأول : ما ذهب إليه صاحب الكفاية من التفصيل بين حكم ظاهري ثبت بلسان جعل الحكم المماثل للواقع ، كأصالة الحل والطهارة - في رأيه - ، وحكم ظاهري ثبت بلسان إحراز الواقع . وان كان حكما ظاهريا وراء الواقع .
ففي الأول مقتضى القاعدة الإجزاء بخلاف الثاني . اما الأول فلأن دليل أصالة الطهارة أو الحل يوسع من موضوع دليل اشتراط الطهارة أو الحل . وينقح لها صغرى الشرط بجعل الطهارة أو الحلية على المشكوك .
منهج الأصول — صفحة 136
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٣٦