تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
لكن يرد عليه نقضان : أولًا : بالأمارة المخالفة للواقع . والمفروض الجهل بمخالفتها أو موافقتها . إذن فليس كل أمارة يمكن نسبتها إلى الواقع . ولكن يهون الخطب قيام الحجة المفرغ للذمة على أنه هو الواقع . ثانياً : بالأصل المطابق للواقع أو الموافق للاحتياط . سواء في الشبهات الحكمية أو الموضوعية . انه أيضاً إيصال ظاهري للواقع بما هو واقع . فلا يقتصر من هذه الناحية الأمارات ، فينبغي تسميته واقعيا بهذا اللحاظ أيضاً . اللهم إلا أن يقال : ان الأمارة فيها جهة كشف ودلالة في حين ليس للأصل ذلك . فلا يتصف بكونه مطابقا للواقع . قلنا : 1 - يمكن ان نفهم ان كل الأصول الشرعية لها نحو من الدلالة الناقصة كما عليه بعض المسالك . 2 - يمكن ان نفهم ان الاستصحاب كذلك ولذا أسموه تنزيليا . فيكون كالأمارة فيمكن تسميته واقعيا . 3 - ان المهم هو المطابقة للواقع يعني عدم منافاة السلوك مع الواقع وان لم يكن له دلالة . ومن هذه الناحية يمكن وصفه بكونه واقعياً حتى ولو كان حكما عقليا فضلا عن كونه أصلا عمليا شرعيا . إلا أن هذا في نفسه غير محتمل لأن الحجة وان قامت على صحته لكنها ليست محرزة المطابقة بل إنه حتى القطع قد يتخلف ولا علم لنا بما هو مطابق . فمن حيث مرتبتنا في الوجود لابد ان نسميه حكما ظاهريا فقط . وان بنينا على الثاني : وهو تعريف الحكم الظاهري بما اخذ في موضوعه الشك والجهل بإزاء الحكم الواقعي الذي لم يؤخذ فيه ذلك .
منهج الأصول — صفحة 131 | السيد محمد الصدر