تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
كانت جزمية ولم ينه عنها المعصومون . كما إننا هنا ينبغي ان نتذكر موضوع المسألة في المقام السابق فإنه بعينه موضوع هذه المسألة من عدة نواحي ، وان لم يصرحوا هناك بذلك بوضوح إلا أنه موجود حتما في مقصدهم : الناحية الأولى : الجانب الثبوتي الذي تكلمنا عنه هناك . لأن الإتيان بالمأمور به الظاهري قد يفي بكل الملاك أو يبقى منه بقية فيه غير ممكنة الاستيفاء أو ممكنة الاستيفاء أو استحبابية الاستيفاء ، وهكذا . الثانية : ان الانكشاف قد يحصل في الوقت فنتحدث عن وجوب الإعادة أو بعد الوقت فنتحدث عن وجوب القضاء . الثالثة : ان المفروض بالمأتي به الظاهري انه تام المصداقية للخطاب الظاهري والملاك الظاهري إلا أنه ناقص يقيناً عن الخطاب الوضعي والملاك الواقعي مع فرض المخالفة أو غير محرز الموافقة ولابد من إحرازها عند الطاعة . الرابعة : انه كما أن المعذورية عن الواقع وسقوط فعليته موجودة حال الاضطرار ، كذلك هي موجودة في حال الجهل الذي هو مورد الحكم الظاهري إلا أن هنا اختلافا نشير إليه ، وهو ان المضطر لا يحتمل تكليفه بالواقع بمعنى شمول الإطلاق له كما سبق للعجز . وأما الجاهل فالمشهور شمول الإطلاق فيه . بأدلة الاشتراك ونحو ذلك . فيكون فعليا بفعلية موضوعه وان لم يكن منجزا بالحجة الشرعية لفرض ان الحجة الشرعية بخلافه . وهذا الفرق قد ينتج وجوب الإعادة هنا ان لم نقل بها هناك . على تحقيق سوف يأتي .