تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

معنى الحكم الظاهري :

ثم إن الشيخ المظفر تعرض لمعنى الحكم الظاهري فذكر له معنيان : أحدهما : الظاهري المقابل للحكم الواقعي . وان كان الواقعي مستفادا من الأدلة الاجتهادية الظنية ، فيختص الظاهري بما يثبت بالأصول العملية ( والعقلية ) . وثانيهما : كل حكم ثبت ظاهراً عند الجهل بالحكم الواقعي الثابت في علم الله تعالى . فيشمل الحكم الثابت بالأمارات والأصول معا . فيكون أعم من الأول . قال : وهذا المعنى الثاني هو المقصود هنا بالبحث ، فالأمر الظاهري ما تضمنه الأصل أو الأمارة . وما يمكن ان يكون شرحا مناسباً لذلك هو ان نقول : ان الحكم الظاهري والواقعي يلحظان هنا كضدين لا يجتمعان . والا فاجتماعهما ممكن ثبوتا كما سوف نرى . فالحكم الواقعي له أحد تفسيرين فقط : الحكم الإلهي الثابت في اللوح المحفوظ . والحكم الذي لم يؤخذ في موضوعه الجهل أو الشك . ونحوه نقول في الشبهات الموضوعية . فان بنينا على الأول : فلابد من نحو طريق إليه للتعرف عليه . ومعه يكون أهم مصاديقه هو القطع المطابق للواقع في علم الله تعالى . وكذلك منه : الأمارة المطابقة للواقع . غاية الأمر انه حكم واقعي ثبت في مستوى الظاهر . وهنا أحد موارد اجتماعهما فنستطيع ان نعده حكما واقعيا بلحاظ وحكما ظاهريا بلحاظ آخر . ومن هنا عده المظفر في القسم الأول بعنوانه حكما واقعيا . أو قل هو مورد انطباق العنوانين .