تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

المقام الثاني ( في الكفاية ) : في إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري وعدمه :

فإن لم ينكشف الواقع طول العمر ، فلا كلام . كما أنه لو ثبت الخلاف بالحكم الظاهري . كما لو تغير التقليد أو توصل إلى رواية كان يجهل محلها ونحو ذلك . أو انكشف له صحة السند أو ضعفه . فالشيء الذي قلناه في الفقه عدم وجوب القضاء ، إلا إذا كانت باطلة أداء حتى من الجاهل وهو أمر نادر . لأن القضاء بأمر جديد . وأما الإعادة في الوقت . فهناك من يقول : بأنه ما دام القول جامعا لشرائط الاستنباط كفى في السير عليه مع المعذورية وهو القصور إما اضطراراً أو جهلًا . ومقتضى الكفاية عدم وجوب الإعادة . وخاصة وان أهم المقدمات هو بذل الوسع في الاجتهاد أو التقليد والمفروض كون الوسع مبذولا على كلا التقديرين وفي كلا الحكمين فلا تجب الإعادة . غير أن في ذلك إشكالا . إذ لو لم يكن للدليل الثاني اثر لبقيت الفتوى على حالها ، ولما تغير الحكم الظاهري مع أن كلامنا في صورة تغيره . وهو لا يتغير إلا إذا كان للثاني نحو تأثير على الأول . أما بتقدمه عليه أو معارضته له . أو بانكشاف ضعف الدليل الأول أساساً . ومن هنا وجب السير على الدليل الثاني . لا يقال : أنهما تعارضا وتساقطا أحيانا . فإنه يقال : ان المفروض الرجوع إلى النتيجة النهائية فقهيا ، وهو المراد بالدليل الثاني . وينبغي ان نلتفت