تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ذلك فلا يجب القضاء وتجري عنه البراءة ولا تكون شبهة مصداقية لعدم الاستيفاء بل إن الاستيفاء محرز . ثالثاً : اننا قلنا أساساً ان التكليف والملاك الأولي ساقط اقتضاء وفعلية . وما هو موجود فعلا هو التكليف الثانوي ، وقد أداه على الفرض . فمن غير المحتمل صدق الفوت . لأن الفوت الاختياري لا يصدق لكونه سالبة بانتفاء الموضوع وفوت الاضطرار لا يصدق للإتيان به ولم يفت قطعاً . ثم قال ( مع التنزل عن أجوبتنا ) : نعم قد يحرز الموضوع بالاستصحاب إذا كان المقصود من الفوت عدم حصول الملاك كمفهوم عدمي لا وجودي . بمعنى الخسارة المنتزع من عدم الإتيان وعدم إمكان التدارك . ومراده : انه إذا كان الموضوع هو عنوان الفوت الثبوتي الايجابي . فهو غير محرز الحصول لكي يستصحب . ولكن يمكن ان يكون المراد بعنوان الفوت مجرد عدم حصول الملاك . فان قلت : ان العدم لا يحتمل ان يسمى فوتا . قلنا : يكون العدم سبباً لانتزاع عنوان وجودي في طوله وهو الخسارة . والمفروض اننا نفهم من الفوت المأخوذ في دليل القضاء هذا النحو من الخسارة . وهذا العدم كان ثابتاً قبل الإتيان بالمأتي به الاضطراري . فهل ارتفع العدم وتبدل إلى الوجود بالإتيان به أم لا . فيستصحب العدم . فتثبت الخسارة . فيثبت موضوع القضاء على الفرض . وجوابه : انه مثبت لأن لازمه انتزاع مفهوم الخسارة . إلا أن يراد ان مجرد ذلك العدم المستصحب هو الموضوع لوجوب القضاء . فيكون فهمه ابعد عن معنى الفوت . مضافا إلى الإشكالات المبنائية السابقة .