وهذا لنا عليه تعليقان :
أولًا : ان هذا هو نفس كلام الشيخ الآخوند حين قال : ان كان سببه فوت الواقع وان لم يكن فريضة . يعني الواقع الاقتضائي أو الشأني والاقتضائي والشأني هنا بمعنى واحد . مع أنه لم ينسبه إلى أحد .
ثانياً : انه ما المراد بالشأنية هنا مع أن المكلف في ظرف العذر . فان له أكثر من احتمال في معناه :
الأول : ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أنه ثابت ( لولا الطوارئ والأعذار ) بمعنى انه لو لم يكن العذر طارئاً لكان التكليف الأولي موجودا . وهذا واضح إلا أن هذا تعليق على انقلاب الواقع . والواقع مناقض ومعاكس له لوجود العذر فعلا . فهذا تقدير الفعلية وليس لها معنى الشأنية . نعم له من الشأنية بمعنى انه تكليف مجعول في الإسلام . وهذا المعنى لا يكفي لشموله للمكلف حال الاضطرار . ما لم يرجع إلى المعنى الثاني .
الثاني : ان يكون معنى الشأنية وجوده الضعيف في الذمة ، بحيث له مرتبة المقتضي لولا طرو المانع . إلا أنه لا تجب طاعته لوجود المانع . وهذا هو التصور المشهوري ، وعليه كلام الآخوند والتقريرات . وقد سبق ان ناقشناه وقلنا انه مع انتفاء الفعلية فلا دليل على بقاء الاقتضاء والشأنية .
ثم قال : ولو كان الموضوع ( يعني موضوع وجوب دليل القضاء ) خسارة الملاك وفوته . فيكون المقام شبهة مصداقية لدليل وجوب القضاء لاحتمال الاستيفاء وعدم الفوت ( يعني فلا يجب القضاء لأن التمسك عندئذ بالإطلاق باطل ) .
ولنا على ذلك تعليقان :
الأول : ان المراد من الملاك هنا الملاك الاختياري وما دام قد تمت خسارته
منهج الأصول — صفحة 124
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢٤