إذن يجب القضاء . والكلام فيه هو ما قلناه في الخطاب أو التكليف قبل قليل . لأن وجوده التقديري لا حجية فيه . ووجوده الاقتضائي متنفِ ولا دليل عليه . لأننا إنما نسدتل على الملاك بالخطاب فإذا انتفى الخطاب لم يبق دليل على الملاك . فالملاك سالبة بانتفاء الموضوع فلا معنى لخسرانه . لأنه إنما يصدق ذلك ولو مع وجوده الاقتضائي . وهو منتف .
نعم لو قصد الأعم من ذلك ، يعني خسرانه ولو لم يكن موجودا صح . إلا أن فهمه من الدليل يكون ابعد .
الثاني : إننا لو تنزلنا وقبلنا الوجود الاقتضائي للملاك وانه يصدق الخسران . وان مؤدى دليل القضاء هو هذا الخسران إذن يجب القضاء . ولا تكون شبهة مصداقية كما ذكر .
لأن الشبهة المصداقية : فرع ان نقول : ان المأتي به يحتمل عدم إجزائه لكونه لم يف بالملاك كله بل بقيت منه بقية قابلة للاستيفاء . إذن فهو مشكوك الاستيفاء وعدمه فيكون الفوت مشكوك التحقق فيكون شبهة مصداقية لدليل وجوب القضاء .
إلا أن هذا يجاب بجوابين :
أولًا : اننا إذا قبلنا بوجود الملاك الاختياري فمن اليقين ان المأتي به الاضطراري لا يطابقه وانه ناقص وكل ناقص باطل . وكل باطل حصل فيه الفوت . فيكون موضوعا لوجوب القضاء جزما .
ثانياً : اننا قلنا قبل مدة ان هذا الاحتمال وهو بقاء بقية ممكنة الاستيفاء من الملاك انما احتملوها للإعادة في الوقت لا في القضاء خارج الوقت . فاما خارج الوقت فان بقيت بقية فهي غير ممكنة الاستيفاء . ولا أقل من احتمال
منهج الأصول — صفحة 125
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢٥