إليه . نعم ، لو كان الفرد في أية مسألة قد قام بالطرف التخييري كان طرف التعيين محتمل الوجوب عليه ، إلا أن فرض مسألتنا بالعكس .
فان قلت : فإنه قال إنه على تقدير عدم الإجزاء يعني للفرد الأدائي وهو احتمال وارد لأنه يحتمل ان يبقى من الملاك جزء ممكن الاستيفاء . قلنا : كلا ، فأن هذه المحتملات إنما كانت لصورة ارتفاع العذر داخل الوقت ولم يحتملها أحد خارجه .
ثانياً : ان هذا إنما يكون في صورة المسألة التي ذكرها وهي وجود أمرين أحدهما للتعيين وهو الأمر بالصلاة في الوقت والآخر للتخيير وهو الصلاة بالأعم من الوقت وغيره . وأما إذا كان الحال كما ذكرنا قبل قليل من وجود أمر واحد . فهذا الأمر الواحد لا يدور أمره بين التعيين والتخيير ، بل كان في داخل الوقت تعيينيا على الأداء . وأصبح بعد الوقت تعيينيا على القضاء . أو قل لأنه بعد الوقت أصبح تعيينيا مع تعذر أحد فردي التخيير وهو ما كان داخل الوقت . فيتعين في الثاني وهو القضاء . إذن تكون المسألة خارجة كبرويا عن محل دوران الأمر بين التعيين والتخيير . فهذا هو مقتضى الأصل العملي في القضاء .
وأشار في التقريرات باختصار إلى مقتضى دليل القضاء . وقال : فهو بحث إثباتي في الفقه . إلا أننا هنا نقول بشكل كلي ( يعني على التقادير ) ان الحال يختلف باختلاف استظهار ما هو الموضوع في دليل وجوب القضاء لو كان الموضوع فوت الفريضة الفعلية ( كما هو كذلك وهو المستظهر من دليله ) فلا فوت في حق من جاء بالفعل الاضطراري داخل الوقت لأنه قد جاء بوظيفته الفعلية .
ولو كان الموضوع فوت الفريضة الشأنية الأولية أي لولا الطوارئ والأعذار . فلا إشكال في وجوب القضاء عليه .
منهج الأصول — صفحة 123
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢٣