تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وفي التقريرات ناقش الشيخ الآخوند قائلا : ان أولوية البراءة عن وجوب القضاء انما يكون بناء على أن يكون القضاء بأمر جديد . حيث يكون الشك في أصل تكليف جديد ( فتجري عنه البراءة ) ولا يتوهم فيه كونه مورداً للاحتياط أو الاستصحاب التعليقي . ( بان يقال : انه لو ارتفع العذر خلال الوقت لفاتت الصلاة فالآن كذلك ) لأن عنوان الفوت لا يمكن إثباته حتى بالاستصحاب التعليقي ( فيكون مثبتا لأنه باللازم العقلي . بل حتى هنا أيضا باطل لأنه لو ارتفع العذر خلال الوقت لكان من المحتمل ان يصلي . فلابد ان يقال : انه إذا ارتفع العذر في الوقت ولم يصل صدق الفوت وهذا خلاف مفروض المسألة ) قال : وأما إذا كان القضاء بالأمر الأول . بان كان هناك أمران : أحدهما : بالجامع ( يعني بأصل الصلاة ) والآخر : بإيجاد الجامع في الوقت . ( وهذا لا يقول به من يقول : ان القضاء بنفس الأمر بل يقولون : انه بسقوط القيد وتعذره لا يسقط الأمر بالمقيد . بل كأنه يتحول إلى الإطلاق ) فمع الشك في الإجزاء يكون المقام من الدوران بين التعيين والتخيير الذي يرى فيه صاحب الكفاية جريان الاحتياط لا البراءة . لأنه سوف يعلم بوجوب الصلاة من جلوس مثلا داخل الوقت على كل حال ، وهذا هو الأمر الثاني المختص بالوقت . ويعلم بوجود أمر آخر عليه مردد بين ان يكون أمرا بالصلاة من قيام على تقدير عدم الإجزاء أو بالجامع بينهما والصلاة الجلوسية في الوقت - على تقدير الإجزاء - وهذا من الدوران بين التعيين والتخيير . وهذا الكلام مطعون كبرى وصغرى : أولًا : إننا ان سلمنا ذلك فهذا بغض النظر عن انه قد أدى الفرد الاضطراري . وأما مع فرض أدائه فلا معنى لذلك لأنه يكون قد قام بما هو محتمل التعيين له والمبرئ للذمة على كلا التقديرين . فلا معنى لاحتمال طرف التخيير الآخر بالنسبة