تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
تعليقا ، فلا علم بوجوب تعليقي من هذا القبيل . وان أريد استصحاب الانحصار في تطبيق الجامع على الفعل الاختياري على تقدير ارتفاع العذر . فليس هذا الانحصار حكما شرعيا ليجري الاستصحاب بلحاظه ، بل هو لازم عقلي من باب تعذر فردي الجامع . وهذا قابل للمناقشة إجمالا لا حاجة إلى الإطالة فيها . ولو باعتبار ان أحد فردي الجامع حكم شرعي يمكن استصحابه لا أننا نستصحب الانحصار ليرد الإشكال . مضافا إلى بطلان المبنى وهو جريان الاستصحاب التعليقي . ونضيف : ان هذا الاستصحاب معارض باستصحاب تنجيزي هو الذي سبق ان ذكرناه والمنتج لفراغ الذمة . فان تعارض الاستصحاب التعليقي مع التنجيزي تقدم التنجيزي لا محالة لفعلية موضوعه على الغرض وعدم فعلية موضوع الآخر حتى لو قلنا بجريانه . مضافا إلى أنه مبني على كبرى حكومة الاستصحاب على البراءة كما هو المشهور . باعتبار ان الاستصحاب أصل تنزيلي والبراءة غير تنزيلي فتكون النسبة بينهما كنسبة الأمارة إلى الأصل . إلا أن الظاهر أنه يتقدم عليه فيما لو كان اسبق رتبة كما لو جرى في موضوع البراءة . أما إذا كانا في رتبة واحدة هي رتبة الحكم . فلا يتقدم عليها . بل في الإمكان القول بتعارضهما وتساقطهما . هذا في الإستصحابات العادية فضلا عن التعليقية التي لم تتحقق موضوعاتها ، وقد تحقق موضوع البراءة . واما الحديث عن وجوب القضاء فيما لو أتى بالمأمور به الاضطراري في الوقت واستمر العذر إلى آخر الوقت . وأما لو ارتفع العذر ولم يصل الصلاة الاختيارية فمن يقول بوجوبها إلزاما يقول بوجوب قضائها . وأما إذا نفينا