تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ثانياً : ان الوجه مبني على أن ما يقع طرفا للمعارضة مع الأمر الاضطراري هو الأمر بالقيد لا الأمر بالمقيد ، وهو غير صحيح ، لأن الأمر بالقيد ليس أمرا مستقلا ليقع طرفا للمعارضة ، وبتعبير أوضح هو ليس أمرا بالصلاة الاختيارية القيامية بل القيام فقط . فالمنظور إليه على أنه قيد فيندرج في الأمر الأساسي . ولا يكون ملحوظا وحده ليقع طرفا للمعارضة . فالمعارضة إنما تكون مع الأمر الاختياري الأصلي المقيد بالقيام وذاك الأمر يقتضي عدم الإجزاء بإطلاقه . مضافا إلى ما قلناه من أن ما قاله من لزوم الرجوع إلى إطلاق أو أصل أولي إنما يصار إليه بعد فرض التعارض والتساقط بين الإطلاقين ، وهذا ما يحصل فعلا بعد التنزل عن الوجوه الأخرى التي تنتج تقديم إطلاق الأمر الاضطراري المنتج للإجزاء . فلا يبقى شيء منتج للإجزاء إلا بعض الأدلة الخارجية . التقريب الخامس : انه وان كان فرض المسألة هو وجود إطلاق لكلا الدليلين الاضطراري والاختياري . إلا أنه يمكن ان نقرب ان الدليل الاضطراري بمنزلة الأخص فيتقدم عليه بالتخصيص . فيخرج فترة الاضطرار . فيكون الحكم إلى جانب الخاص وهو الدليل الاضطراري وهو يقتضي الإجزاء . وأفضل تقريب لذلك : هو ان يقال : ان الإطلاق المدعى لدليل الأمر الاضطراري هو إطلاق إلى ما إذا كان الاضطرار عاما لكل الوقت أو حاصلا ببعضه . فإذا عزلنا حصة كل الوقت عن مدلوله بقيت حصة بعض الوقت فيه فتكون مخصصة للدليل الاختياري . لأنه يقول : صل الصلاة الاختيارية سواء حصل الاضطرار ببعض الوقت أم لا .