يرجع إلى الأمر بالصلاة القيامية لا القيام في الصلاة . فما هو طرف المعارضة المحتملة غير موجود وما هو موجود ليس طرفا للمعارضة .
قال في التقريرات : ومنه يعرف ان هذا التقريب : إنما يبرهن على عدم دلالة دليل الأمر الاختياري على عدم الإجزاء ، ولكنه لا يبرهن على الإجزاء . فإذا تم هذا التقريب ، لزم للقول بالإجزاء الرجوع في مقام الإثبات إلى إطلاق أو أصل أولي وهو يثبت الإجزاء . أو ان هذا الوجه ينتج عدم معارضة بين الدليلين حيث لا يدل الدليل الاختياري على عدم الإجزاء ولا الدليل الاضطراري على الإجزاء . لانحفاظ الإطلاق فيه . وأما إذا تنزلنا عن ذلك ، فمعناه ان كلا الدليلين لا إطلاق لهما . فيخرج عن صورة المسألة إلى مسألة آتية . فلا تتم النتيجة المشار إليها .
ثم استشكل عليه بالتقريرات بعدة أجوبة :
أولًا : ما تفطن إليه المحقق نفسه من احتمال ان يكون للواجب ملاكان مستقلان : أحدهما في الجامع ( يعني الصلاة القيامية ) والآخر : في الجامع المتخصص ( يعني القيام في الصلاة ) فيكون منسجما مع الأمر بذي الخصوصية ويكون مناسبا مع عدم الإجزاء لفرض كون المأتي به فاقدا للقيام .
إلا أن هذا غير تام :
1 - لعدم إمكان ان يكون للواجب ملاكين ، لأنهما سيكونان بمنزلة علتين لمعلول واحد وهو محال .
2 - انه لا يحتمل ان يكون الأمر بالقيد ( وهو القيام مثلا ) له ملاك مستقل . وإنما هو طريقي إلى فهم ما يتحقق به الملاك الأصلي للأمر الأصلي .
منهج الأصول — صفحة 110
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٠